البغدادي
56
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وجعل ما يناله منها كالثمر . و « هضيم » : منصوب على المدح ، وهو عند الكوفيين بمعنى « مهضومة » « 1 » فلذلك كان بلا هاء . وعند سيبويه على النسب . والهضيم : الضامر ، وأصل الهضم الكسر ، وإنما قيل للضامر من البطن : هضيم الكشح ، لأنه يدقّ ذلك الموضع من جسده ، فكأنه هضم « 2 » عن قرار الرّدف والوركين والجنبين . و « الكشح » : ما بين منقطع الأضلاع إلى الورك . وأراد هضيم الكشحين ، كما تقول : كحلت عيني تريد عينيّ . « وريّا » فعلى من الرّيّ بالكسر ، وهو انتهاء شرب العطشان ، فهو عند ذلك يمتلئ جوفه ، فقيل ، لكلّ ممتلئ من شحم ولحم : ريّان . و « المخلخل » ، بضم الميم : موضع الخلخال . وصف دقّة خصرها ، وعبالة ساقها . وقوله : « مهفهفة بيضاء » . . . إلخ ، « المهفهفة » : الحسنة الخلق ، ولا تكون كذلك حتى تكون ضامرة الخاصرة . وقيل : هي اللطيفة الخصر ، الضامرة البطن . و « المفاضة » ، بضم الميم : المسترخية البطن ، وقيل : البائنة الطّول . و « الترائب » : جمع تريبة ، وهو موضع القلادة من الصّدر . و « الصّقل » : إزالة الصّدأ والدّنس وغيرهما . و « السّجنجل » : المرآة ، كلمة رومية عرّبتها العرب . وصفها بحداثة السّنّ . وترجمة امرئ القيس تقدّمت في الشاهد التاسع والأربعين من أوائل الكتاب « 3 » . * * *
--> ( 1 ) كذا في طبعة بولاق وشرح القصائد العشر للتبريزي . وفي النسخة الشنقيطية وطبعة هارون : " بمعنى مهضوم " . وهو تصحيف . ( 2 ) في طبعة بولاق : " هضيم " . ( 3 ) الخزانة الجزء الأول ص 321 .